هل تعرف هذا
قصة وقيمة بلاطات إزنيق الخزفية
تُعد بلاطات إزنيق الخزفية من أرقى نماذج فن الخزف التركي، بفضل تاريخها العريق، ومتانتها، وألوانها، وزخارفها، وقيمتها الثقافية. ومن القصور العثمانية إلى المجموعات الفنية العالمية، لا يزال هذا الفن يجذب الانتباه حتى اليوم بجماله ومكانته الرفيعة.
بلاطات إزنيق عمرها 100 عام في قاع المحيط على متن تيتانيك
بلاطات إزنيق التي استُخدمت في الحمام التركي بسفينة تيتانيك الشهيرة، التي اصطدمت بجبل جليدي ليلة 14 أبريل 1912 وغرقت في 15 أبريل 1912، ظلّت ظاهرة بوضوح في لقطات التصوير تحت الماء التي أُجريت بعد سنوات طويلة.
إن بقاء آثارها واضحة رغم السنوات الطويلة التي قضتها في قاع المحيط لا يبرز الجانب الجمالي لبلاطات إزنيق فحسب، بل يوضح أيضاً متانتها، وبنيتها القوية، وقيمتها التي تتحدى مرور الزمن.
في الفيديو التالي، يمكنكم مشاهدة لقطات مميزة لبلاطات إزنيق الموجودة في الحمام التركي بسفينة تيتانيك، والتي صوّرها فريق Discovery Channel باستخدام غواصة آلية.
بلاطات إزنيق التي أُنتجت للقصر العثماني
قد تصل قيمة عمل خزفي من إزنيق اليوم إلى حوالي 84 مليون ليرة تركية
لماذا ترغب في لمس بلاطات إزنيق؟
لماذا تُفضَّل بلاطات إزنيق في الديكور؟
تتميز بلاطات إزنيق ليس فقط بقيمتها التاريخية، بل أيضاً بالتأثير الجمالي الذي تضيفه إلى الديكور. فبفضل بنيتها المدعمة بالكوارتز والفريت، تمنح سطحاً لامعاً ومشرقاً وحيوياً، مما يجعل الزخارف تبدو أكثر وضوحاً ويجعل المكان يبدو أكثر اتساعاً وانتعاشاً.
وخاصة في اللوحات الجدارية، والأطباق، والقطع الزخرفية، تصبح بلاطات إزنيق عنصراً خاصاً يضيف إلى المكان الأناقة والعمق الثقافي. ويعتبر مؤرخو الفن استخدام الجسم الأبيض المدعم بالكوارتز والفريت في خزف إزنيق من السمات المميزة لهذا الإنتاج.
ومن الأسباب الأخرى التي تجعل بلاطات إزنيق خياراً قوياً في الديكور هو مظهرها الخالد. فالزخارف العثمانية الكلاسيكية، ودرجات اللون الأزرق، ونقوش التوليب والسرو والهاتاي، تخلق انسجاماً لافتاً في المساحات التقليدية والحديثة على حد سواء.
ومن هذه الناحية، فإن بلاطات إزنيق ليست مجرد عنصر زخرفي، بل هي تفصيل فني دائم يمنح المكان شخصية خاصة.
كما أن تطور فن البلاطات في العالم الإسلامي وانتشاره عبر مساحة جغرافية واسعة يوضح تأثير هذا التراث. ويُقبل عموماً أن تقنية التزجيج بالقصدير انتقلت من العالم الإسلامي إلى الأندلس في إسبانيا، ثم إلى إيطاليا. أما التقليد المعروف في أوروبا باسم “faience” فيرتبط اسمه إلى حد كبير بمدينة Faenza الإيطالية. وهذا يوضح أن تقاليد البلاطات والخزف المشابه لم تكن ذات تأثير محلي فقط، بل تركت أثراً فنياً دولياً أيضاً.
لنتعرّف على بلاطات إزنيق عن قرب
يمكنكم مشاهدة الفيديو التالي للتعرّف عن قرب على تاريخ بلاطات إزنيق، وعملية إنتاجها، وقيمتها الفنية.
